انطلق عبد الصمد بلكبير وكوكبته ... في منتصف 1984، في بناء صرح ثقافي عالي المستوى. اعتمد أولا على المقاربة الشمولية للقضايا
مقتطف من مذكرات العربي مفضال - زهرة العمر

Share this content:

الاستشراق الجديد: إرث استعماري بثوب ثقافي حديث

استشراق الاستعمار القديم أو التقليدي مات بموت ذلك الاستعمار نفسه، وقد تكفّل الراحل إدوارد سعيد بتأبينه ونقده العميق.

لكن ما نعاني منه اليوم هو استشراق جديد، يعكس مصالح ومطامح ورؤية الاستعمار الجديد، الأمريكي في أغلبه — سواء من حيث الأشخاص أو المراكز أو التمويل أو التوظيف السياسي.

لغة هذا الاستشراق وجنسيات رموزه ليست بالضرورة الإنجليزية، إذ نجد نسبة كبيرة منه تنطق وتكتب بالعربية، بل وجنسياتهم عربية كذلك! والأكثر من ذلك، أن من يتحاورون معهم ويستشهدون بهم هم من هذا القبيل أيضًا.

والأنكى — في المغرب الذي أعرفه نسبيًا — هو ظاهرة إعادة إنتاج الاستشراق الأوروبي التقليدي (وخاصة الفرنسي)، وذلك من خلال إعادة نشره مترجمًا إلى العربية، شفويًا في بعض كليات الجامعات (مثل عين الشق) أو في دوريات ومجلات شهرية أو فصلية، مثل مجلة “زمن”، التي تختص في هذا المجال.

تقف خلف هذه الدوريات مؤسسات سياسية أجنبية، معروفة بتوجهها الإيديولوجي والمغرض، وتتمثل أخطر أهدافها في إعادة تكريس شعارات الاستعمار الأوروبي القديم، وعلى رأسها:

  • “فرّق تسد” عبر تأجيج البعد القبلي،
  • التركيز على الفلكلور كمصدر للهوية بدلًا من التاريخ الحي،
  • وإعادة فتح ملف اللهجات البربرية بشكل مريب.

Share this content:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share this content: