1 عودة ميمونة نحو (الأمم المتحدة)
2 أو نحو مجتمعين دوليين، إذن رأسين، في نسخة ثانية من (حرب باردة) كما كان الامر بين ( و م أ) و ( الإتحاد س) و الغالب أنهما البريكس بقيادة الصين، و الحلف الاطلسي بقيادة أمريكا، و بذلك يكون العود ( أحمد) إلى توازن و صراع قطبين، لا كما راهنت (و م أ) أو بالأحرى (السيئة) حيث ستكون هي أكبر الخاسرين، استقبالا، كما كان ضحيتها ( الإتحاد س) الخاسر الأكبر في المعركة السابقة، قبل ثلاثة عقود، كانت كوارث و وبالا على العالمين، بمن في ذلك الأمريكيين أنفسهم، أما البريكس، والمترشحين للإلتحاق به، فهم مرتاحون لإختياراتهم.
المشاكل ستطرح على من اخترعتهم أمريكا، و فرضت عليهم أن يكونوا معها، في مؤامرتي (حرب الخليج) الأولى و الثانية، و بوش 1 و 2، و أسمتهم (المجتمع الدولي) و وظفتهم ضدا على (الأمم المتحدة) و على أغلبيتها التي أضحت (أقلية) مهمشة إلى يومه، بما ذلك خاصة (مجلس الأمن) ؟!
كيفما انتهت حرب الأطلسي على الشام، و كيفما كانت نتيجة الإنتخابات الأمريكية، فإن ما سمي بالمجتمع الدولي، سينتهي إلى مأزق، بل وإلى أزمات الإختيار بين (المجتمعين الدوليين) القادمين حتما، و الراجح أن أمريكا ستستعير نظرية (النظارات) المغربية، و التي هي نفسها نظرية (من ليس معنا، فهو ضدنا) ما يعني أن مواقف الإزدواجية و الإنفتاح الذي اختارته عشرات الدول في العالم حتى الآن، لن يكون من الممكن الإستمرار عليه (عدا القليل جدا من الدول، و لعل المغرب سيكون من بينها) ما يعني أيضا و بالأحرى، احتدام صراع المصالح بين مكوناتها الإجتماعية (السائدة أساسا) و من تم عدم الإستقرار و الإضطرابات السياسية المفتوحة على المجاهيل؟
ويبدو لي بالنسبة للعرب، أن مرحلة الرهان على الإدرات القطرية لدولها، سبيلا للنمو و الإنتقال نحو الديمقراطية، وما ارتبط بذلك، من فصل بين معركتي التحرير و التنمية و الإستقلال من جهة، و معركة الوحدة أو الإتحاد، من جهة ثانية، قد انتهت إلى مأزق، ولا مفر من تغيير الأسبقيات على هذا الصعيد، و لعل البداية ستكون بالشام، ثم المغرب الكبير، ثم شبه الجزيرة العربية … مراكز إقليمية أولا، ثم ولايات متحدة، سيكون صراع عربي-عربي، و ستكون حروب و فتن، ثم سيأتي الإنفراج.
واشنطن، د ع الصمد 2024/09/27
Share this content:
