انطلق عبد الصمد بلكبير وكوكبته ... في منتصف 1984، في بناء صرح ثقافي عالي المستوى. اعتمد أولا على المقاربة الشمولية للقضايا
مقتطف من مذكرات العربي مفضال - زهرة العمر

Share this content:

ترومب = بريسترويكا راسمالية ربوية، مفلسة، فوضوية ومتوحشة؟

في تاريخ دول العالم جميعا، تمة دائما، استراتيجيتان،
1- صاعدة، تقدمية، وذات خيال،
2- متقهقرة، دفاعية وتقليدانية.

لقد كانت حالة الاتحاد السوفياتي من النمط 2 قبل تفككه، سلميا وإراديا، من قبل الحزب الشيوعي السوفياتي بقيادة الزعيم الملهم، غورباتشوف. وكانت ثلاثيته لعلاج أزمة إفلاس نظام، استنفد مهامه التاريخية، وانتهى إلى مأزق، يهدد بحرب أهلية.

كانت (السيئة) وعموم الأطلسي، والفاتيكان، والتلموديين، والخليج… قد دبروا أمرها سلفا، فأسقط بيدهم، وانتقل الحكم، لأول مرة في التاريخ من طبقة إلى عدوها، سلميا، بدون عنف ودون دماء

الترومبية، هي تقليد، وإعادة إنتاج محينة ومبيأة لنفس نهج الانسحاب، ملائمة لحاجيات ذات خصوصية أمريكية وغربية عموما. ودون ذلك عقبات وعراقيل ومثبطات، ولا وجود لحزب عتيد وعقلاني… كما كان الأمر بالنسبة للاتحاد السوفياتي؟

النظام الرأسمالي العالمي السائد، والذي تأسس منذ نهاية الحرب الرأسمالية العالمية 2، استمر قائما بانسجام وتكامل، قاعدتين (المجمعين الصناعيين المدني والحربي) ورأسين: البيت الأبيض… (حكم قومي، عموما) و(السيئة) حكومة، تسود العالمين؟

جديد الراهن السياسي، الأمريكي، والعالمي، أن ذلك الانسجام، وحتى التطابق، في خدمة استراتيجية واحدة للسيطرة العالمية، انتهى إلى سبل متفرقة بين القاعدتين وبين الرأسين، وهذا هو طابع أزمات العالم الراهنة والسائدة؟

أن ملفات ومناطق التناقض، بله الصراع، بين استراتيجيتي (سيطرة أم هيمنة / حروب دموية أم تجارية وديبلوماسية؟) ليست هي اليوم بين الطرفين الأمريكيين (فلسطين) وأحرى عشرات النزاعات حول العالم، بل هي (أوكرانيا)، حيث تمكنت (السيئة) من بعث النازية، في ألمانيا، وعموم شرقها، مدعومة من عموم الرأسمالية الأوربية (فرنسا وإنجلترا خاصة)، وذلك في مخطط لاحتواء مزدوج، لها مع الاتحاد الروسي، تصديرا لأزماتها جميعا، نحوهما معا، خاصة وأن روسيا هي أكبر وأغنى وأبكر… أرض في العالم (سيبيريا والقطب الشمالي) من حيث المعادن والفلاحة…(النمط الآخر لبعث أيديولوجيا الإرهاب والتوحش، انطلاقا من (التدين) من قبل (السيئة)، هو القواعد، من جهة، والتلمودية، على حساب كل من الإخوانية، من جهة، ومن الصهيونية)

أن مؤشر بروز نظام عالمي جديد، هو أولا هزيمة النازية (الجديدة) في أوكرانيا وألمانيا وعموم أوروبا ومافيا كندا… ومن تم، وتلقائيا، هزيمة التلمودية في فلسطين،وهو الأمر الذي يرجحه:

1- الصمود الروسي المعجز، أمام عموم النظام الرأسمالي العالمي، بما في ذلك توابعه في العالم (الخليج مثلا). ويفسره جزئيا الانخراط الاشتراكي العالمي، والدعم الضمني للبريكس (والمغرب وأمثاله، بالمناسبة)

2- المأزق الشامل للرأسمال الفرنسي بجميع أجنحته السياسية (وتاريخيا، فإن التغيير في فرنسا، يعني تغيير أوروبا جمعاء، ومن تم العالم أيضا؟)

3- زيارة الدولة 2 لترومب إلى إنجلترا (أم المصائب جميعا) وما ينتظر أن يتمخض عنها، من (صفقات تاريخية) تسمح بفك ارتباط m6 عن (السيئة). وإذا نجحت الزيارة، فسيستحق الرئيس، الجائزة الرمزية والمالية (فهو أيضا تاجر) لنوبل؟!

الرأسماليات تجدد نفسها، بالحروب، أو بالاقتباس، من الاشتراكيات،

تماما كما صنعت الاشتراكية، استفادة من الرأسمالية، في روسيا أولا، ثم في الصين راهنا، و في الحالتين، يتقدم التاريخ، وتنتصر البشرية على عيوبها وعلى نواقصها، وتجدد نظام علاقاتها الاقتصادية - الاجتماعية والسياسية الدولية، نحو ظلم أقل، وعدالة أكثر، وحرية وتحرر وديمقراطية أوفر؟

ع. بلكبير / البيضاء: 19/09/2025

Share this content:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share this content: