انطلق عبد الصمد بلكبير وكوكبته ... في منتصف 1984، في بناء صرح ثقافي عالي المستوى. اعتمد أولا على المقاربة الشمولية للقضايا
مقتطف من مذكرات العربي مفضال - زهرة العمر

Share this content:

حول (خبر)رشوة السيسي لترومب؟

في الفقه الإسلامي، يجوز المتاجرة في ثلاثة أنواع من الكلاب: كلاب الحراسة، والزينة، والصيد، وهذا التصرف من قبل الرئيس السيسي، إذا صح، يمكن إدراجه ضمن جواز شراء الكلاب، فأين هو المشكل بالنسبة لنا نحن العرب؟

تعليقي على (خبر) استخباري أمريكي (السيئة) يتحدث عن مبادرة للرئيس المصري في 2016، بدعم (=شراء بمنطق الفقه) المرشح للرئاسة الأمريكية، زمنئذ، السيد (ترومب) بما قدره 10 ملايين دولار، لحملته الانتخابية، (يا بلاش، ما أرخصه) وذلك عن طريق المخابرات المصرية الخارجية (وهي الأعلم والأكثر وطنية، في غالب دول العالم، مقارنة بفساد وبلاهة المخابرات العامة)

ولأن ترومب بخيل، وجمهوره عهدئذ فقير، ومنافسته المتوحشة عضو قيادي نشط في (السيئة)، فلقد أتت (الرشوة) المباركة، نتيجتها، بنجاح ترومب، في أكثر الرئاسيات مفاجأة في نتائجها، وكانت بعض عواقب ذلك مفيدة، ورهان السيسي، سليما. فلقد خفف من مؤامرات (السيئة) عليه، وأجل فتنة (قوات) مشيخة الخمارات في السودان، وكذلك الدواعش في سوريا، وأخرج جيش العدوان الأمريكي من العراق ومن أفغانستان، ودعم إصلاح نظام توريث الملك في السعودية، لمصلحة استقرارها، الذي كان مهددا، من قبل (خاشقجي) إذن من قبل (السيئة)، بل ووافق، غالبا، على التخلص منه، ومن (نواف) بسجنه؟
… وتوج ذلك جميعه، باعترافه للشعب المغربي ودولته ورمزها الرئاسي (الملك) الذي ساهم أصلا في صعود الترومبية، عربيا، وربما عالميا، اعترف في آخر أيامه في البيت الأبيض بمغربية الصحراء، ضدا على (السيئة) وخلفها (المجمع الحربي الأطلسي)

وبالنسبة لعموم المغاربة العقلاء والوطنيين حقا وصدقا، فإن هذا الإنجاز التاريخي العظيم، يكفي قرينة للترامبية، على كونها الأقل سوءا مقارنة ب(السيئة) نسبة لنا وللعالم، غالبا
ما يؤشر عليه ويؤكده، الموقفان الصيني، والروسي من حملته الانتخابية، الأمر الذي ساعده في الإنتصار، ورد الدين بزيارته التاريخية لكوريا الديمقراطية

(الاستراتيجية) قبل أن تكون علما يدرس ويمارس، هي (القوة) بمعناها الواسع. وأمريكا اليوم، هي القوة العالمية دون مكافئ، والباقي يرد الأفعال، خضوعا، أو تحالفا، أو ممانعة، أو حيادا… وفي الأقصى، مقاومة؟
وأمريكا اليوم مقسمة بين معسكرين: حربي ومدني، حكومة محلية (البيت الأبيض) وأخرى خارجية تقف على نظام العالم (السيئة)، وهي بحكم نطاق وأدوات حكمها، أقوى من المحلية (=الرئيس). وهما الآن استراتيجيتان، ليستا متباينتين فقط، بل و متصارعتين (كما اتضح الأمر في الانتخابات الأخيرة، والسابقة عليها، التي زورت لمصلحة ضابط البحرية مخبر السيئة (زميل خاشقجي في السيئة) الرئيس السابق بايدن)

معرفة الخصم، وأحرى العدو، شرط مغالبته. ومن ذلك ضبط تناقضاته واستثمارها ضده عليه ولمصلحتك. ولعل هذا بعض معنى الحديث النبوي الشريف (الحرب خدعة)

العالم أجمع اليوم، هو في مواجهة الإمبريالية العالمية، بقيادة أمريكا. هو بالضرورة، أمام خيارين، لا ثالث لهما، اليوم، بداخلها، عولمية (السيئة) واستثمارها، ضدا عليه و لمصلحته في (أسواق الحروب والفتن…) لبيع الأسلحة… و الخروج من أزماتها المتعددة، الشاملة و الإفلاسية
أو مسالمة الترامبية، باعتبارها تنسحب استراتيجيا وتدريجيا من توسع (السيطرة) العولمية، إلى توسع (الهيمنة) سلما، والمنافسة بالعلم والتقنيات وحروب التجارة والمال والدبلوماسية والأيديولوجيا والإعلام… إلخ

الأولى لشعوب ودول العالم، الصراع مع الترومبية، على الصراع معcia، ذلك لأن الأولى شر، أهون كثيرا جدا من شرور وتوحش الثانية، كما يتجلى ذلك في المثال الغزي؟

وهذا ما يفسر سلوك البريكس، وعقلاء أوروبا، وعموم العرب، وفي طليعتهم المغرب، في علاقتهم بترومب، مقارنة إلى حذرهم من أخصامه في أمريكا؟

إعلام (السيئة) الضخم، وأدواتها السياسية والدينية والادلوجية،… هم من يعمدون إلى تشخيص الشر الإمبريالي الأطلسي، في (ترومب) إبعادا للناس عنها، مع أنها الأشر، والمسؤول عن جميع جرائم الأطلسي، منذ نهاية الحرب العظمى 2 وحتى يومه.

فاختاروا لأنفسكم مواقعكم في المعركة بين شرين (وبعض الشر أهون من بعض)

أما المرحوم محمد 5، والحركة الوطنية، بل و ستالين، وجميع الأحزاب الديمقراطية والاشتراكية في العالم وشعوب المستعمرات، فلقد اختاروا التحالف مع الرأسمالية الاستعمارية الليبرالية، ضدا على النازية والفاشية، وسديدا ما فعلوه، وبه تمكنوا من الإسراع لاحقا بتحررهم. هذا مع أن الألمان، لم يكونوا استعمارا، بل وكانوا يحاربونه، ويدعون أنهم سيحرروننا منه؟ تحالفنا مع فرنسا، وهي مستعمرة، ومستعمرة لنا في ذات الوقت، نمط راق جدا من الوعي الجدلي (يوحد التناقضات) والتاريخاني (الذي يدعو العروي لتبنيه دائما)

(سيكون للحديث صلات لاحقة)

د. ع. الصمد بلكبير المضيق :
22/08/2025

Share this content:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Share this content: