انطلق عبد الصمد بلكبير وكوكبته ... في منتصف 1984، في بناء صرح ثقافي عالي المستوى. اعتمد أولا على المقاربة الشمولية للقضايا
"مقتطف من مذكرات العربي مفضال "زهرة العمر
تعقيب : حول عبد الله ابن ياسين

عبد الصمد بلكبير                                 

دفن الأمير الداعية  والإمام عبد الله ابن ياسين،  في البقعة  الطاهرة التي  تبركت بدمه اثر مقتله خلال معاركه ضدا على الفرقة الضالة ، القبلية الهرطوقية والانعزالية (بورغواطة)  وذلك في زعير  بنواحي مدينة الرباط العاصمة .

 وبالرغم من أنه المؤسس الحقيقي للدولة المغربية ، بعد تفكك نواتها  الادريسية مع رفيق كفاحه الإصلاحي والتوحيدي  القائد يوسف بن تاشفين ، فان ضريحه يوجد الآن مهملا مهمشا  ويكاد  يتعذر الوصول اليه و زيارته وذلك  بالنظر لسوء شروط الطريق :  حفر و مطبات ومنعرجات ...  

لايتحمل التحالف الوهابي ـ الفرنكوفوني المسيطر وحده ، مسؤولية ذلك ، إن المغاربة  جميعا مسؤولون فضلا عن بقية العرب والمسلمين  ، فأين هم المثقفون والكتاب والصحفيون والأدباء ؟ وأين هي الجماعة الترابية  التي نعرف كيف يتم انتخابها ؟ وأين المؤرخون وجمعيتهم ، وشعب  التاريخ في كليات الآداب ؟  ومثلها شعب الدراسات الإسلامية،  وكليات جامعة القرويين؟ بل وأين المجلس العلمي الأعلى ، والجهوي بالرباط ؟ وروابط العلماء ؟ وزوايا "الطرق الصوفية " المدعاة ،  وقد كان الداعية  الشهيد من أهم رموز  ومؤسسي التصوف السني  المرابط في المغرب ؟ وأين الحركات الإسلامية المختلفة ومثلها من الأحزاب الوطنية وجمعيات المجتمع المدني ،  والوزارات المختصة  والمهتمة في الحكومة ؟ بل واين رئيسها نفسه؟ وأين اللجنة الوطنية للتاريخ العسكري والمنظمات الأممية و الدولية الإسلامية 

ثم ما بال الفلكلوريين، دعاة ثقافة المواسيم "الشعبية " لايروجون لموسم  يكون مخصصا ل   "الولي" سيدي عبد الله بن ياسين ،  أم أن العناية بفلكلور الخليج تكفي،  مادامت مردوديته تغني.؟ 

ما يؤكد أن الأمر لا يتصل بإهمال ونسيان بل بقصد  وتبييت  ،أن مخطط التشويش على الذاكرة بل ومحاولات تخريبها ومحوها طال ويطوول رفيقه العظيم في الجهاد وفي التأسيس للغرب الإسلامي  الوسيط بطل معركة الزلاقة والتي تعتبر من أعظم المحطات العبقرية في التاريخ العسكري العالمي 

إن  الضريح المفترض ل "خليفة المسلمين" يوسف بن تاشفين  هو اليوم اكبر  اهانة لذاكرته ، وذاكرة الدولة المرابطية  ، التي وقف على تأسيسها وللمدينة الحمراء وللشعب المغربي والمغاربي قاطبة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *